محمد رضا الشيرازي

86

الترتب

في استحقاق العقاب مصححة لتوجيه الخطاب ، ليورد بالامر بالضدين مطلقا ، فتأمل . وأما ما في ( المباحث ) من الايراد على ما ذكره المحقق النائيني ( قدس سره ) باستلزامه لتعدد العقوبة فيما إذا فرض أمر المولى بالضدين مطلقا بنحو القضية الخارجية غفلة عن التضاد بينهما مع عصيان العبد لكليهما ، لكون كل منهما مقدورا في نفسه ، مع حكم الوجدان بخلافه - ففيه : ان الامر الناشئ من الغفلة ليس بأمر حقيقة ، إذ الامر بما هو أمر لا موضوعية له بل هو طريق لكشف الملاكات الواقعية - أو أغراض المولى - ، فإذا علم بعدم ذي الطريق لم يكن الامر منجزا ، ولم يستحق العبد العقاب على مخالفة مثل هذا الامر ، كما يشهد له بناء العقلاء . كما أنه في صورة العكس - أي صورة وجود الملاك الملزم بلا أمر - يمكن أن يقال بوجوب تحصيل ذلك الملاك أو الغرض ، إذ الامر طريق ، فإذا حصل ما كان الامر طريقا اليه لم يكن حصول الطريق بمهم ، كما هو الشأن في كل طريق وذي الطريق لدى العرف . ونظير المقام ما ذكره الفقهاء في بحث الغصب من أنه إذا أذن المالك في التصرف ولكن كانت هناك قرائن تدل على عدم رضاه لم يجز التصرف ، كما أن العكس بالعكس ، وقد علله السيد الوالد - دام ظله - في المسألة السادسة عشرة وفي المسألة الثانية والعشرين من بحث مكان المصلي من كتاب الصلاة من ( الفقه ) بنظير ما ذكرناه في المقام ، فراجع . [ الرابع ] العقاب على ترك كل حال ترك الآخر ( الرابع ) : ما ذكره ( قدس سره ) أيضا بقوله :